تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قال : وورد في بعض الروايات أنه أغمي عليه . وقد يحمل ذلك على الحالة التي كانت تعتريه عند نزول الوحي . ويقال لها برحاء الوحي . قلت : الذي قاله الرافعي في غاية الاتجاه ، وهو الذي كنت أميل إليه قبل الوقوف عليه . والتأويل الأخير أصح من الأول ؛ لأن قوله إنما يدفع في كونها نزلت قبل ذلك ؛ بل نقول : نزلت في تلك الحالة ، وليست الإغفاءة إغفاءة نوم ؛ بل الحالة التي كانت تعتريه عند الوحي ، فقد ذكر العلماء أنه كان يؤخذ عن الدنيا . الخامسة - أن يكلمه اللّه إما في اليقظة - كما في ليلة الإسراء ، أو في النوم ، كما في حديث معاذ : أتاني ربى ، فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى . . . الحديث . وليس في القرآن من هذا النوع شئ فيما أعلم ؛ نعم ، يمكن أن يعد منه آخر سورة البقرة لما تقدم ، وبعض سورة الضحى ، و
« أَ لَمْ نَشْرَحْ »
؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث عدى بن حاتم « 1 » ، قال ، قال صلى اللّه عليه وسلم : سألت ربى مسألة ، ووددت أنى لم أكن سألته ؛ قلت : أي ربى ، اتخذت إبراهيم خليلا ، وكلمت موسى تكليما . فقال : يا محمد ؛ ألم أجدك يتيما فآويتك ، وضالا فهديتك ، وعائلا فأغنيتك ، وشرحت لك صدرك ، وحططت عنك وزرك ، ورفعت لك ذكرك ، ولا أذكر إلّا ذكرت معي .

فوائد

الأولى - أخرج الإمام أحمد في تاريخه ، من طريق داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : أنزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم النبوءة ، وهو ابن أربعين
هامش
( 1 ) في الاتقان : عدى بن ثابت .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 216 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي