قال السّهيلى في الرّوض الأنف : عن عائشة رضى اللّه عنها : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم :
« إن اللّه أعطاني نهرا يقال له الكوثر ، لا يشاء أحد من أمّتى يسمع خريره إلّا سمع . قلت : يا رسول اللّه ؛ وكيف ؟ قال : أدخلى إصبعيك في أذنيك وشدا . قالت : قد فعلت يا رسول اللّه . قال : هذا الذي تسمعين هو من خرير الكوثر »
.
تنبيه
قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إن لحوضى أربعة أركان ؛ فالركن الأول في يد أبى بكر ، والثاني في يد عمر ، والثالث في يد عثمان ، والرابع في يد علىّ ؛ فمن أبغض واحدا منهم حرمه الباقون . وأوّل من يرده فقراء المهاجرين الدّنسو الثياب ، الشعث الرؤوس ، الذين لا يتزوجون المتنعمات ، ولا تفتح لهم أبواب السّدود ، يموت أحدهم وحاجته تتلجلج في صدره ، لو أقسم على اللّه لأبرّه . »
فانظر يا مسكين هل بيننا من هذه الأوصاف شئ ؟ نعم ، قد اتّصفنا بأضدادها ؛ فأنى لنا باللحوق بهم غير الصلاة والسلام على نبينا والرضا عن أصحابه الكرام .
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
« 1 »
)
؛ أي فرض ، وإن كان على الأعيان فنسخه « 2 » :
« وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً »
، فصار القتال فرض كفاية ؛ وإن كان على الكفاية فلا نسخ .
و
« كُرْهٌ »
: مصدر كره ، للمبالغة ، أو اسم مفعول كالخبر بمعنى المخبور .
هامش
( 1 ) البقرة : 216
( 2 ) التوبة : 122