( كَيْدَهُمْ
« 1 »
)
: مكرهم وحيلتهم ؛ والضمير لأصحاب الفيل القاصدين هدم الكعبة ، فردّ اللّه عليهم كيدهم . في تضليل : أي في إبطال وتخسير .
( كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
« 2 »
)
: العصف : ورق الزرع وتبنه . والمراد أنهم صاروا رميما ؛ وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه :
الأول : أنه شبههم بالتبن إذا أكلته الدواب ثم راثته ؛ وجمع « 3 » للتلف والخسارة ، ولكن اللّه كنى عن هذا على حسب أدب القرآن .
الثاني : أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدوابّ .
الثالث : أنه أراد كعصف مأكول زرعه وبقي هو لا شئ .
( كوثر « 4 » ) : بناء مبالغة « 5 » من الكثرة . وفي تفسيره سبعة « 6 » أقوال :
الأول : أنه حوض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : أنه الخير الكثير الذي أعطاه اللّه في الدنيا والآخرة ؛ قاله ابن عباس ، وتمّمه سعيد [ 132 ا ] بن جبير « 7 » بأن قال : إن النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه . فالمعنى أنه من العموم .
الثالث : أن الكوثر القرآن .
الرابع : أنه كثرة الأصحاب والأتباع .
هامش
( 1 ) الفيل : 2
( 2 ) الفيل : 5
( 3 ) في القرطبي : العصف جمع ، واحدته عصفة وعصافة وعصيفة .
( 4 ) الكوثر : 1
( 5 ) في القرطبي : الكوثر : فوعل من الكثرة . والعرب تسمى كل شئ كثير العدد والقدر والخطر كوثرا .
( 6 ) في القرطبي 20 - 216 : اختلف أهل التأويل في الكوثر على ستة عشر قولا .
( 7 ) حديث ابن جبير في الكشاف : 2 - 563