تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( كَيْدَهُمْ
« 1 »
)
: مكرهم وحيلتهم ؛ والضمير لأصحاب الفيل القاصدين هدم الكعبة ، فردّ اللّه عليهم كيدهم . في تضليل : أي في إبطال وتخسير .
( كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
« 2 »
)
: العصف : ورق الزرع وتبنه . والمراد أنهم صاروا رميما ؛ وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه : الأول : أنه شبههم بالتبن إذا أكلته الدواب ثم راثته ؛ وجمع « 3 » للتلف والخسارة ، ولكن اللّه كنى عن هذا على حسب أدب القرآن . الثاني : أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدوابّ . الثالث : أنه أراد كعصف مأكول زرعه وبقي هو لا شئ . ( كوثر « 4 » ) : بناء مبالغة « 5 » من الكثرة . وفي تفسيره سبعة « 6 » أقوال : الأول : أنه حوض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . الثاني : أنه الخير الكثير الذي أعطاه اللّه في الدنيا والآخرة ؛ قاله ابن عباس ، وتمّمه سعيد [ 132 ا ] بن جبير « 7 » بأن قال : إن النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه . فالمعنى أنه من العموم . الثالث : أن الكوثر القرآن . الرابع : أنه كثرة الأصحاب والأتباع .
هامش
( 1 ) الفيل : 2 ( 2 ) الفيل : 5 ( 3 ) في القرطبي : العصف جمع ، واحدته عصفة وعصافة وعصيفة . ( 4 ) الكوثر : 1 ( 5 ) في القرطبي : الكوثر : فوعل من الكثرة . والعرب تسمى كل شئ كثير العدد والقدر والخطر كوثرا . ( 6 ) في القرطبي 20 - 216 : اختلف أهل التأويل في الكوثر على ستة عشر قولا . ( 7 ) حديث ابن جبير في الكشاف : 2 - 563