تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل أو الهذرمة « 1 » في القراءة . ونسيانه من أعظم الذنوب ، كما صحّ : عرضت علىّ ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة القرآن أو آية أو تيها رجل فنسيها . ويستحب الوضوء لقراءته . وإذا كان يقرأ فعرضت له ريح أمسك عن القراءة حتى يستتم خروجها . وكذلك إن كان يكتبه . ويطيّب فمه ما أمكنه ، ويجلس مستقبلا متخشّعا خائفا وجلا ، مطرقا رأسه حياء ممن هو يخاطبه . ويتعوّذ باللّه من الشيطان الرجيم . وليحافظ على قراءة البسملة أول كل سورة . ولا يحتاج إلى نيّة إلا إذا نذرها خارج الصلاة ؛ فلا بد من نيّة الفرض أو النّذر . وقال في شرح المهذب : واتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع ، قالوا : وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزءين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل . وفي النشر : اختلف هل الأفضل الترتيل ، وقلة القراءة ، أو السرعة مع كثرتها ؟ وأحسن بعض أئمتنا فقال : إنّ ثواب قراءة الترتيل أجلّ قدرا ، وثواب الكثرة أكثر عددا ؛ لأن بكل حرف عشر حسنات . ويستحبّ البكاء عند تلاوته ، والتباكي لمن لا يقدر عليه ، والحزن والخشوع ، قال تعالى « 2 » :
« وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ »
. ويستحبّ تحسين الصّوت بالقراءة ، للحديث : « زيّنوا أصواتكم بالقرآن » .
هامش
( 1 ) الهذرمة : السرعة . ( 2 ) الإسراء : 109