تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
قد ذكر ثانيا بقوله :
« وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ . . . »
الآية . وترك ذكر المسوسات بما تقدم من المفهوم . ولو كان « تفرضوا » مجزوما لكانت المسوسات والمفروض لهن مستويات في الذكر . وإذا قدرت « أو » بمعنى إلا خرجت المفروض لهن عن مشاركة المسوسات في الذّكر ؛ وكذا إذا قدرت بمعنى « إلى » وتكون غاية لنفى الجناح لا لنفى المسيس . وأجاب ابن الحاجب عن الأول بمنع كون المعنى مدة انتفاء أحدهما ؛ بل مدة لم يكن واحد منهما ؛ وذلك ينفيهما جميعا ؛ لأنه نكرة في سياق النفي الصريح . وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتعيّن النصف لهن لا لبيان أن لهن شيئا في الجملة . ومما خرج على هذا المعنى قراءة أبىّ « 1 » :
« تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ »
.

تنبيهات

الأول : لم يذكر المتقدمون لأو هذه المعاني ؛ بل قالوا : هي لأحد الشيئين أو الأشياء . قال ابن هشام « 2 » : وهو التحقيق ؛ والمعاني المذكورة مستفادة من القرائن . الثاني : قال أبو البقاء « 3 » : أو في النهى نقيضة أو في الإباحة ، فيجب اجتناب الأمرين ؛ كقوله « 4 » :
« وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً »
؛ فلا يجوز فعل
هامش
( 1 ) الفتح : 162 ( 2 ) المغنى : 1 - 64 ( 3 ) إملاء ما من به الرحمن : 1 - 149 ( 4 ) الانسان : 24