وقال النحاس : العرب تقول أولى لك ؛ أي كدت تهلك ، وكأنّ تقديره أولى لك الهلكة .
( إي ) بالكسر والسكون - حرف جواب بمعنى نعم ، فتكون لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ، ولوعد الطالب . قال النحاة : ولا تقع إلا قبل القسم .
قال ابن الحاجب : وإلا بعد الاستفهام ؛ نحو « 1 » :
« وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ ؟ قُلْ إِي وَرَبِّي »
.
( أىّ ) بالفتح والتشديد - على أوجه :
الأول : أن تكون شرطية ؛ نحو « 2 » :
« أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ »
.
«
« 3 »
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
.
الثاني : استفهامية ؛ نحو « 4 » :
« أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً »
. وإنما يسأل بها عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما ؛ نحو « 5 » :
« أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً »
؟
أنحن أم أصحاب محمد ؟
الثالث : موصولة ؛ نحو « 6 » :
« لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ »
.
وهي في الأوجه الثلاثة معربة . وتبنى في الوجه الثالث على الضم إذا حذف عائدها وأضيفت كالآية المذكورة . وأعربها الأخفش في هذه الحالة أيضا ، وخرّج عليه قراءة بعضهم بالنصب . وأول قراءة الضم على الحكاية ، وأوّلها غيره على التعليق للفعل . وأوّلها الزمخشري على أنها خبر مبتدأ محذوف . وتقدير الكلام
هامش
( 1 ) يونس : 53
( 2 ) القصص : 28
( 3 ) الاسراء : 110
( 4 ) التوبة : 125
( 5 ) مريم : 73
( 6 ) مريم : 69