تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
( أو ) حرف عطف ترد لمعان : الشك من المتكلم ؛ نحو « 1 » :
« قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ »
. والإبهام على السامع ؛ نحو « 2 » :
« وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
. والتخبير بين المعطوفين بأن يمتنع الجمع بينهما . والإباحة بألا يمتنع الجمع . ومثّل الثاني بقوله تعالى « 3 » :
« وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ . . . »
الآية . ومثل الأول بقوله « 4 » :
« فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »
. وقوله « 5 » :
« فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
. واستشكل بأن الجمع في الآيتين غير ممتنع . وأجاب « 6 » ابن هشام بأنه ممتنع بالنسبة إلى وقوع كلّ كفارة أو فدية ، بل تقع واحدة منهن كفّارة أو فدية . والثاني « 7 » قربة مستقلة خارجة عن ذلك . قلت : وأوضح من هذا التمثيل قوله « 8 » :
« أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا . . . »
الآية . على قول من جعل الخيرة في ذلك إلى الإمام ، فإنه يمتنع عليه الجمع بين هذه الأمور ؛ بل يفعل منها واحدا يؤدى اجتهاده إليه . والتفصيل بعد الإجمال ؛ نحو « 9 » :
« وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى
هامش
( 1 ) الكهف : 19 ( 2 ) سبأ : 24 ( 3 ) النور : 61 ( 4 ) البقرة : 196 ( 5 ) المائدة : 89 ( 6 ) المغنى ( 1 - 55 ) . ( 7 ) في المغنى : والباقي . ( 8 ) المائدة : 33 ( 9 ) البقرة : 235