تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
«
« 1 »
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ »
. فإذا في الآيتين ظرف للمبتدأ بعدها ، ولو كانت شرطية والجملة الاسمية جواب قرنت بالفاء . وقول بعضهم : إنه على تقديرها مردود بأنها لا تحذف إلا ضرورة . وقول آخر : إن الضمير توكيد لا مبتدأ ، وإن ما بعده الجواب - تعسّف . وقول آخر إن جوابها محذوف مدلول عليه بالجملة بعدها تكلّف من غير ضرورة .

تنبيهات

الأول - المحققون على أن ناصب « إذا » شرطها « 2 » ، والأكثرون أنه ما في جوابها من فعل أو شبهه . الثاني - قد تستعمل إذا للاستمرار في الأحوال الماضية والحاضرة والمستقبلة ، كما يستعمل الفعل المضارع لذلك . ومنه « 3 » :
« وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ »
؛ أي هذا شأنهم أبدا . وكذا قوله « 4 » :
« وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى »
. الثالث - ذكر ابن هشام في المغنى إذا ولم يذكر إذا ما ، وقد ذكرها الشيخ بهاء الدين السبكي في عروس الأفراح في أدوات الشرط ، فأمّا إذ ما فلم تقع في القرآن . ومذهب سيبويه أنها حرف . وقال المبرد وغيره : إنها باقية على الظرفية
هامش
( 1 ) الشورى : 39 ( 2 ) في ب : شرط لها . ( 3 ) البقرة : 14 ( 4 ) النساء : 141
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 583 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي