الملائكة لقول الكفار إناث ، وكانوا يعبدونهم ، فذكر ذلك على وجه إقامة الحجة عليهم بقولهم الفاسد . وقيل المراد الأصنام ؛ لأنها لا تعقل فيخبر عنها كما يخبر عن المؤنث .
( إملاق « 1 » ) : فقر ، وإنما نهى عن قتل الأولاد لأجل الفاقة ؛ لأن العرب كانوا يفعلون ذلك ، فخرج مخرج الغالب ، فلا يفهم منه إباحة قتلهم بغير ذلك الوجه .
( افتراء ) الافتراء الكذب ، وذلك أنهم كانوا قد قسموا أنعامهم وقالوا هذه أنعام « 2 » . . . الخ ونسبوا ذلك إلى اللّه افتراء وكذبا ، ونصبه على الحال أو مفعول من أجله أو مصدر مؤكد .
( ادّاركوا « 3 » ) تلاحقوا واجتمعوا . والمراد بأولهم الرؤساء والقادة وآخرهم الأتباع والسفلة . والمعنى أن أخراهم طلبوا من اللّه أن يضاعف العذاب لأولاهم ؛ لأنهم أضلوهم . وليس المعنى أنهم قالوا لهم ذلك خطابا لهم ، إنما هو كقولك :
قال لفلان كذا ، أي قاله عنه وإن لم يخاطبه به .
( افتح بيننا ) ؛ أي احكم .
( استرهبوهم « 4 » ) أي خوّفوهم بما أظهروا لهم من أنواع السحر .
( إلهتك ) - بكسر الهمزة في قراءة من قرأها - معناها عبادتك .
( انسلخ منها ) ؛ أي خرج « 5 » كما تخرج الحية من القشر ، والانسلاخ
هامش
( 1 ) الأنعام : 151 ، والإسراء : 31
( 2 ) الأنعام : 138 ، وأنعام لا يذكرون اسم اللّه عليها افتراء عليه .
( 3 ) الأعراف : 38
( 4 ) الأعراف : 116 ، واسترهبوهم ، وجاءوا بسحر عظيم .
( 5 ) الأعراف : 175 ،وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها.