من الثياب . وقد اختلف في هذا المنسلخ ؛ فعند ابن مسعود هو رجل من بني إسرائيل بعثه موسى عليه السلام إلى ملك مدين ، فرشاه الملك على أن يترك دين موسى ويتابع الملك على دينه ، ففعل ، وأضل الناس بذلك . وقال ابن عباس :
هو بلعام الذي دعا على موسى ، فالآيات التي « 1 » أعطيها على هذا القول هي اسم اللّه الأعظم . وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاصي : هو أمية بن أبي الصّلت ، وكان قد أوتى علما وحكمة ، وكان قد أسلم قبل غزوة بدر ، ثم رجع عن ذلك ، ومات كافرا ، وفيه قال صلى اللّه عليه وسلم : كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم .
فالآيات على هذا ما كان عنده . وعلى قول ابن مسعود هي ما علمه موسى من الشريعة . وقيل ما كان عنده من صحف إبراهيم .
( إلّا ولا ذمّة « 2 » ) قد قدمنا أنّ « إل » على خمسة أوجه : بمعنى اللّه ، والعهد ، والقرابة ، والحلف ، والجوار « 3 » .
( اقترفتموها ) : اكتسبتموها .
( إحدى الحسنيين ) : الصبر والظفر ، أو الموت في سبيل اللّه . وكلّ واحدة من الأمرين حسن .
( إرصادا ) يقال رصدت وأرصدت في الخير والشر جميعا ، وهو الترقّب والانتظار . ومعناه هنا أن بنى عمرو بن عوف من الأنصار بنوا مسجد قباء ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأتيه ويصلى فيه ، فحسدهم على ذلك قومهم بنو غنم ابن عوف وبنو سالم بن عوف ، فبنوا مسجدا آخر مجاورا له ، ليقطعوا الناس
هامش
( 1 ) في ب : الذي
( 2 ) التوبة : 8 ، 10
( 3 ) في القرطبي : وعن مجاهد أنه اسم من أسماء اللّه ( 8 - 79 ) .