تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
( الخير « 1 » ) : الخيل ، سميت بذلك لما فيها من المنافع ، وفي الحديث : الخير معقود في فراصى الخيل . وقيل المال . وهذا يختلف بحسب الاختلاف في القصة . فأما الذين قالوا إن سليمان عقر الخيل لما اشتغل بها حتى فاتته الصلاة ، فاختلفوا في هذا على ثلاثة أقوال : الأول وهو الذي قدمناه . وأحببت بمعنى آثرت ، أو بمعنى فعل يتعدى بعن ، كأنه قال : آثرت حب الخير فشغلنى عن ذكر ربى . والآخر أن الخيل هنا يراد به المال ، لأن الخيل وغيرها مال ؛ فهو كقوله تعالى :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً »
« 2 » : أي مالا . والثالث أن المفعول محذوف وحب الخير مصدر ، والتقدير أحببت هذه الخيل مثل حبّ الخير ، فشغلنى عن ذكر ربى . وأما الذين قالوا إنه كان يصلّى فعرضت عليه الخيل فأشار بإزالتها ؛ فالمعنى أنه قال : أحببت حبّ الخير الذي عند اللّه في الآخرة بسبب ذكر ربى ، فشغلنى ذلك عن النظر إلى الخيل . ( أكفلنيها ) ضمها إلىّ ، واجعلني كافلها ؛ أي تلزم نفسي حياطتها ؛ وأصله اجعلها في كفالتى . وقيل اجعلها كفلى ؛ أي نصيبي . ( أتراب ) أقران ، واحدها ترب ، يعنى أن أسنان الآدميات وأسنان أزواجهنّ سواء ، من سن ثلاثين سنة والطول ستين ذراعا . وأما الحور العين فعلى حسب ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين . ( أشرقت الأرض ) أضاءت . ( « 3 » أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) هذا كقوله : « « 4 »
كُنْتُمْ أَمْواتاً
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ( ص : 32 ) ( 2 ) البقرة : 180 ( 3 ) غافر : 11 ( 4 ) البقرة : 28