ويجوز أن يكون أناسي جمع إنسان ، وتكون الياء بدلا من النون ؛ لأن الأصل أناسين بالنون ، مثل سراحين جمع سرحان ، فلما ألغيت النون من آخره عوضت الياء .
( أزلفنا ) أي جمعناهم في البحر حتى غرقوا ، ومنه ليلة المزدلفة ؛ أي ليلة الاجتماع . ويقال : أزلفنا : قربنا ؛ أي قربناهم من البحر . ومنه « 1 » :
« وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى »
.
( أعجمين ) جمع أعجم « 2 » وأعجمي أيضا إذا كان في لسانه عجمة ، وإن كان من العرب . ورجل عجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا ؛ ورجل أعرابىّ إذا كان بدويا وإن لم يكن من العرب . ورجل عربى منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا . وقال الفراء : العجمي منسوب إلى نفسه من العجمة ، كما قيل للأحمر أحمرى ، وكقوله « 3 » : * والدّهر بالإنسان دوّارى * ؛ إنما هو دوّار ، وقد نسب اللّه في كتابه إلى الأماكن :
الأمّى قيل إنه نسبة إلى أم القرى : مكة . وعبقري قيل إنه منسوب إلى عبقر « 4 » : موضع للجن ينسب إليه كل نادر . والسامرىّ قيل منسوب إلى أرض يقال لها سامرون وقيل سامرة « 5 » . والعربي قيل منسوب إلى عربة ،
هامش
( 1 ) ص : 25
( 2 ) في قوله تعالى : ولو نزلنا على بعض الأعجمين ( الشعراء : 198 ) .
( 3 ) الدهر دوار بالإنسان ودوارى : أي دائر به على إضافة الشيء إلى نفسه . قال ابن سيده : هذا قول اللغويين . قال الفارسي : هو على لفظ النسب وليس ينسب . الليث :
الدواري بالإنسان أحوالا . وهو شطر بيت للعجاج ( اللسان - دور ) .
( 4 ) في ب : عبقرة .
( 5 ) في اللسان : والسامرة : قبيلة من قبائل بني إسرائيل ، قوم من اليهود يخالفونهم في بعض دينهم ، إليهم نسب السامري الذي عبد العجل . وقال بعض أهل التفسير : السامري : علج من أهل كرمان ( مادة - سمر ) . وفي القرطبي ( 16 - 234 ) وقيل : كان عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة تعرف بالسامرة ، وهم قوم معروفون بالشام . .