وآخر من الروم . وآخر من فارس ، وأبو طالب واقف على الباب ينصره ويذبّ عنه ، وحرم من الدخول ؛ اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، لا إله إلا أنت .
( أقطارها ) جوانبها ، وقرئ بالتاء ، وهو بمعنى واحد . قطر وقتر .
( أشحّة ) عليكم : جمع شحيح ؛ أي بخيل .
( أسلنا « 1 » ) أذبنا ، من قولك : سال الشيء وأسلته . قال ابن عباس : كانت تسيل له باليمن عين من نحاس يصنع منها ما أحب . والمعنى أن اللّه أذاب له النّحاس بغير نار ، كما صنع بالحديد لداود ، فطلب من اللّه أن يعمل منها صور رجال يقاتل بها أعداءه ، ويستعين بهم في خدمته لأنهم أقوى . فأجابه إلى ذلك ، ونفخ فيهم الروح ، فكان يستعين بهم في حوائجه ؛ فهذا هو الملك العظيم ؛ ومع هذا سماه رخاء ليتنبّه العبد على أن جميع ما في الدنيا لا عبرة به عنده .
( أثل ) شجر يشبه الطّرفاء ، إلا أنه أعظم منه .
( أسرّوا ) أظهروها « 2 » ، وقيل كتموها ، يعنى كتمها العظماء من السفلة الذين أضلّوهم ، فهو من الأضداد .
( أذقان ) جمع ذقن ، وهو مجتمع اللحيين .
( أجداث ) قبورهم ، واحدها جدث ، يعنى أنهم ينسلون من قبورهم عند النفخة الثانية .
( الأحزاب ) الذين تحزّبوا على أنبيائهم ، وصاروا فرقا .
هامش
( 1 ) من الآية :وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ( سبأ : 12 )
( 2 ) من قوله تعالى :وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ( سبأ : 33 )