( ألقيا في جهنم « 1 » ) خطاب للملكين السائق والشهيد . وقيل : إنه خطاب للواحد على أن يكون بالنون المؤكدة الخفيفة ، ثم أبدل منها ألفا ، على أن يكون معناه ألق ألق ، فثنّى مبالغة وتأكيدا ، وعلى أن يكون على عادة العرب من مخاطبة الاثنين كقولهم : خليلىّ وصاحبىّ . وهذا كله تكلف بعيد .
ومما يدل على أن الخطاب للاثنين قوله « 2 » :
« فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ »
.
( أدبار السّجود ) جمع دبر . والإدبار مصدر أدبر . قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنهما : الركعتين بعد المغرب . وقال ابن عباس :
هي النوافل بعد الفرائض . وقيل الوتر .
( اللّات والعزى ) أصل اللات رجل كان يلتّ السويق للحاجّ . والعزّى كانت صخرة بالطائف ، مؤنثة الأعز .
وقيل : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث خالد بن الوليد فقطع شجرة يقولون لها العزّى ، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها تدعو بالويل والثبور ، فضربها بالسيف حتى قتلها .
وهذه مخاطبة لمن كان يعبدها من العرب على جهة التوبيخ لهم .
( أكدى ) أي قطع العطاء ، وأمسك ، مأخوذ من كدية الركيّة ، وهو أن يحفر الحافر فيبلغ إلى الكدية ، وهي الصلابة من حجر أو غيره ، فلا يعمل معوله شيئا فييئس وينقطع عن الحفر .
هامش
( 1 ) ق : 24
( 2 ) ق . 26