مع الاعتناء بحالها ؛ ولهذا يختار لها من هو مؤتمن عليها . ومن ذلك الدّعة بمعنى الراحة . وأما تذر فمعناه الترك مطلقا ، والترك مع الإعراض والرفض الكلىّ .
قال الراغب « 1 » : يقال فلان يذر الشيء : أي يقذفه لقلة الاعتداد به .
ومنه الوذرة قطعة من اللحم لقلة الاعتداد بها . ولا شك أن السياق إنما يناسب هذا دون الأول ، فأريد هنا تشنيع « 2 » حالهم في الإعراض [ 67 ا ] عن ربهم ، وأنهم بلغوا الغاية في الإعراض . انتهى .
الجمع
هو أن يجمع بين شيئين أو أشياء متعددة في حكم ؛ كقوله تعالى « 3 » :
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
، جمع المال والبنون في الزينة . وكذا قوله « 4 » :
« الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ . وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ »
.
الجمع والتفريق
هو أن أن يجمع « 5 » بين شيئين في معنى واحد ويفرق بين جهتي الإدخال .
وجعل منه الطّيبىّ قوله تعالى « 6 » :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
. جمع النفسين في حكم التوفى ، ثم فرق بين جهتي التوفى بالحكم بالإمساك والإرسال ، أي اللّه يتوفى بالإمساك والإرسال ، أي اللّه يتوفى الأنفس التي تقبض والتي لم تقبض ، ويمسك الأولى ، ويرسل الأخرى .
هامش
( 1 ) المفردات : 518
( 2 ) في الإتقان : تبشيع .
( 3 ) الكهف : 46
( 4 ) الرحمن : 5 ، 6
( 5 ) في الإتقان : أن تدخل شيئين .
( 6 ) الزمر : 42