تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مع الاعتناء بحالها ؛ ولهذا يختار لها من هو مؤتمن عليها . ومن ذلك الدّعة بمعنى الراحة . وأما تذر فمعناه الترك مطلقا ، والترك مع الإعراض والرفض الكلىّ . قال الراغب « 1 » : يقال فلان يذر الشيء : أي يقذفه لقلة الاعتداد به . ومنه الوذرة قطعة من اللحم لقلة الاعتداد بها . ولا شك أن السياق إنما يناسب هذا دون الأول ، فأريد هنا تشنيع « 2 » حالهم في الإعراض [ 67 ا ] عن ربهم ، وأنهم بلغوا الغاية في الإعراض . انتهى .

الجمع

هو أن يجمع بين شيئين أو أشياء متعددة في حكم ؛ كقوله تعالى « 3 » :
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
، جمع المال والبنون في الزينة . وكذا قوله « 4 » :
« الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ . وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ »
.

الجمع والتفريق

هو أن أن يجمع « 5 » بين شيئين في معنى واحد ويفرق بين جهتي الإدخال . وجعل منه الطّيبىّ قوله تعالى « 6 » :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
. جمع النفسين في حكم التوفى ، ثم فرق بين جهتي التوفى بالحكم بالإمساك والإرسال ، أي اللّه يتوفى بالإمساك والإرسال ، أي اللّه يتوفى الأنفس التي تقبض والتي لم تقبض ، ويمسك الأولى ، ويرسل الأخرى .
هامش
( 1 ) المفردات : 518 ( 2 ) في الإتقان : تبشيع . ( 3 ) الكهف : 46 ( 4 ) الرحمن : 5 ، 6 ( 5 ) في الإتقان : أن تدخل شيئين . ( 6 ) الزمر : 42
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 403 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي