وادّعى الفراء أن « كلهم » أفادت ذلك ، وأجمعون أفادت اجتماعهم على السجود ، وأنهم لم يسجدوا متفرقين .
ثانيها - التأكيد اللفظي ؛ وهو تكرار اللفظ الأول إما بمرادفه ، نحو « 1 » :
« ضيقا حرجا » - بكسر الراء .
«
« 2 »
غَرابِيبُ سُودٌ »
. وجعل منه الصفّار :
«
« 3 »
فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ »
، على القول بأن كليهما للنفي .
وجعل منه غيره « 4 » :
« قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً »
. فوراء ليست هاهنا ظرفا ؛ لأن لفظ ارجعوا ينبئ عنه ، بل هو اسم فعل بمعنى ارجعوا ؛ فكأنه قال : ارجعوا ارجعوا .
وإما بلفظه ، فيكون في الاسم والفعل والحرف والجملة . فالاسم نحو :
قوارير . قوارير . دكّا دكّا . صفّا صفا . والفعل ، نحو « 5 » :
« فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً »
. واسم الفعل ، نحو « 6 » :
« هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ »
.
والحرف ؛ نحو « 7 » :
« فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها »
« « 8 »
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ »
. والجملة ؛ نحو « 9 » :
« فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً »
. والأحسن اقتران الثانية بثمّ ، نحو « 10 » :
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ »
.
«
« 11 »
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ »
.
ومن هذا النوع تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل ؛ نحو « 12 » :
« اسْكُنْ أَنْتَ
هامش
( 1 ) الأنعام : 125
( 2 ) فاطر : 27
( 3 ) الأحقاف : 26
( 4 ) الحديد : 13
( 5 ) الطارق : 17
( 6 ) المؤمنون : 36
( 7 ) هود : 108
( 8 ) المؤمنون : 35
( 9 ) الشرح : 5 ، 6
( 10 ) الانفطار : 17 ، 18
( 11 ) التكاثر : 3 ، 4
( 12 ) البقرة : 35