تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لعهده ؛ ومنه « 1 » :
« ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »
.
«
« 2 »
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »
.
«
« 3 »
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ . . . »
إلى قوله :
« فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ »
.
«
« 4 »
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ »
.
«
« 5 »
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ »
. ومنها التعظيم والتهويل ، نحو : الحاقة ما الحاقة . القارعة ما القارعة . وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين . فإن قلت : هذا النوع أحد أقسام النوع قبله ؛ فإن منها التوكيد بتكرار اللفظ ، فلا يحسن عدّه نوعا مستقلا . قلت : هو يجامعه ويفارقه ، ويزيد عليه وينقص عنه ؛ فصار أصلا برأسه ؛ فإنه قد يكون التأكيد تكرارا كما تقدم في أمثلته ، وقد لا يكون تكرارا كما تقدم أيضا . وقد يكون التكرير غير تأكيد صناعة وإن كان مفيدا للتأكيد معنى . ومنه ما وقع فيه الفصل بين المكررين ، فإن التأكيد لا يفصل بينه وبين مؤكده ، نحو « 6 » :
« اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ »
.
«
« 7 »
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »
. فالآيتان من باب التكرير ، لا التأكيد اللفظي الصناعي .
هامش
( 1 ) النحل : 119 ( 2 ) النحل : 110 ( 3 ) البقرة : 89 ( 4 ) آل عمران : 188 ( 5 ) يوسف : 4 ( 6 ) الحشر : 18 ( 7 ) آل عمران : 42
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 342 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي