وعن الكسائي أن اللام لتوكيد الخبر ، وإنّ لتوكيد الاسم ؛ وفيه تجوز ؛ لأن التوكيد للنسبة ، لا للاسم ولا للخبر ؛ وكذلك نون التوكيد الشديدة بمنزلة تكرير الفعل ثلاثا ، والخفيفة بمنزلة تكريره مرتين .
وقال سيبويه - في نحو : « يا أيها » : الألف والهاء لحقت « أيّا » توكيدا ، فكأنك كررت « يا » مرتين ، وصار الاسم تنبيها . هذا كلامه ، وتبعه الزمخشري .
فائدة
قوله تعالى « 1 » :
« وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا »
. قال الجرجاني في نظم القرآن : ليست اللام فيه للتأكيد ؛ فإنه منكر ، فكيف يحقق ما ينكر ؛ وإنما قاله حكاية لكلام النبي صلى اللّه عليه وسلم الصادر منه بأداة التأكيد ، فحكاه ؛ فنزلت الآية على ذلك .
* * * النوع الثاني « 2 » - دخول الأحرف الزائدة :
قال ابن جنى : كل حرف زيد في كلام العرب فهو قائم مقام إعادة الجملة مرة أخرى .
وقال الزمخشري في كشافه القديم : الباء في خبر ما وليس لتأكيد النفي ، كما أن اللام لتأكيد الإيجاب .
وسئل بعضهم عن التأكيد بالحرف وما معناه إذ إسقاطه لا يخل بالمعنى ؟
فقال : هذا يعرفه أهل الطباع ، يجدون من زيادة الحرف معنى لا يجدونه بإسقاطه
هامش
( 1 ) مريم : 66
( 2 ) من نوعي الإطناب ، وقد سبق النوع الأول صفحة . . .