تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وعن الكسائي أن اللام لتوكيد الخبر ، وإنّ لتوكيد الاسم ؛ وفيه تجوز ؛ لأن التوكيد للنسبة ، لا للاسم ولا للخبر ؛ وكذلك نون التوكيد الشديدة بمنزلة تكرير الفعل ثلاثا ، والخفيفة بمنزلة تكريره مرتين . وقال سيبويه - في نحو : « يا أيها » : الألف والهاء لحقت « أيّا » توكيدا ، فكأنك كررت « يا » مرتين ، وصار الاسم تنبيها . هذا كلامه ، وتبعه الزمخشري .

فائدة

قوله تعالى « 1 » :
« وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا »
. قال الجرجاني في نظم القرآن : ليست اللام فيه للتأكيد ؛ فإنه منكر ، فكيف يحقق ما ينكر ؛ وإنما قاله حكاية لكلام النبي صلى اللّه عليه وسلم الصادر منه بأداة التأكيد ، فحكاه ؛ فنزلت الآية على ذلك . * * * النوع الثاني « 2 » - دخول الأحرف الزائدة : قال ابن جنى : كل حرف زيد في كلام العرب فهو قائم مقام إعادة الجملة مرة أخرى . وقال الزمخشري في كشافه القديم : الباء في خبر ما وليس لتأكيد النفي ، كما أن اللام لتأكيد الإيجاب . وسئل بعضهم عن التأكيد بالحرف وما معناه إذ إسقاطه لا يخل بالمعنى ؟ فقال : هذا يعرفه أهل الطباع ، يجدون من زيادة الحرف معنى لا يجدونه بإسقاطه
هامش
( 1 ) مريم : 66 ( 2 ) من نوعي الإطناب ، وقد سبق النوع الأول صفحة . . .