قال : ونظيره العارف بوزن الشعر طبعا إذا تغيّر عليه البيت بنقص أنكره ، وقال : أجد في نفسي خلاف ما أجدها في إقامة الوزن ؛ فكذلك هذه الحروف تتغير نفس المطبوع بنقصانها [ 56 ب ] ويجد في نفسه بزيادتها على معنى بخلاف ما يجدها بنقصانها .
ثم باب الزيادة للحروف وزيادة الأفعال قليل ، والأسماء أقل .
أما الحروف فيزاد منها إن ، وأن ، وإذ ، وإذا ، وإلى ، وأم ، والباء ، والفاء ، وفي ، واللام ، ولا ، وما ، ومن ، والواو ؛ وستأتي في حروف المعجم مشروحة .
وأما الأفعال فزيد منها « كان » ، وخرّج عليه :
«
« 1 »
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا »
. وأصبح ، وخرج عليه « 2 » :
« فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ »
.
وقال الرّمانى : العادة أن من به علة تزاد في الليل أن يرجو الفرج عند الصباح ، فاستعمل أصبح ؛ لأن الخسران حصل في الوقت الذي يرجو فيه الفرج ، فليست زائدة .
وأما الأسماء فنصّ أكثر النحويين على أنها لا تزاد ، ووقع في كلام المفسرين الحكم عليها بالزيادة في مواضع ؛ كلفظ « مثل » في قوله « 3 » :
« فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ »
؛ أي بما .
النوع الثالث - التأكيد الصناعي ؛ وهو أربعة أقسام :
أحدها - التوكيد المعنوي بكلّ ، وأجمع ، وكلا ، وكلتا ؛ نحو « 4 » :
« فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ »
. وفائدته رفع توهّم المجاز وعدم الشمول ؛
هامش
( 1 ) مريم : 29
( 2 ) المائدة : 53
( 3 ) البقرة : 137
( 4 ) الحجر : 30