قاعدة
إذا « 1 » دار الأمر بين كون المحذوف فعلا والباقي فاعلا ، وكونه مبتدأ والباقي خبرا ، فالثاني أولى ؛ لأن المبتدأ عين الخبر فالمحذوف عين الثابت ، فيكون حذفه « 2 » كلا حذف . فأما الفعل فإنه غير الفاعل ، اللهم إلا أن يعتضد الأول برواية أخرى في ذلك الموضع ، أو بموضع آخر يشبهه ، فالأول كقراءة « 3 » :
« يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ »
- بفتح الباء .
«
« 4 »
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ »
- بفتح الحاء ، فإن التقدير يسبحه رجال ويوحيه اللّه ، ولا يقدر أن مبتدأين حذف خبرهما لثبوت فاعلية الاسمين في رواية من بنى الفعل للفاعل . والثاني ، نحو « 5 » :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ »
فتقدير « خلقهم اللّه » أولى من « اللّه خلقهم » لمجيء : خلقهنّ العزيز العليم .
قاعدة
إذا « 6 » دار الأمر بين كون المحذوف أولا أو ثانيا فكونه ثانيا أولى .
ومن ثمّ رجح أن المحذوف في نحو « 7 » :
« أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ »
- نون الوقاية لا نون الرفع . وفي :
« ناراً تَلَظَّى »
التاء للتأنيث « 8 » لا تاء المضارعة .
هامش
( 1 ) المغنى : 2 - 156
( 2 ) في المغنى : حذفا .
( 3 ) النور : 36
( 4 ) الشورى : 3
( 5 ) الزخرف : 9
( 6 ) المغنى : 2 - 156
( 7 ) الأنعام : 80 ، قال في المغنى : فيمن قرأ بنون واحدة ، وهو قول أبى العباس وأبي سعيد وأبى على ، وأبى الفتح ، وأكثر المتأخرين .
( 8 ) في الاتقان : التاء الثانية .