تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وأجاب بعضهم بأنهم لشدة ما هم فيه عجزوا عن إتمام الكلمة . ويدخل في هذا النوع حذف همزة « أنا » في قوله « 1 » :
« لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي »
، إذ الأصل « لكن أنا » ، حذفت همزة أنا تخفيفا وأدغمت النون في النون . ومثله : ما قرئ : ويمسك السماء أن تقع علّرض . بما أنزلّيك . فمن تعجّل في يومين فلثم عليه . إنها لحدي الكبر . النوع الثاني : ما يسمّى بالاكتفاء ، وهو أن يقتضى المقام ذكر شيئين بينهما تلازم وارتباط ، فيكتفى بأحدهما عن الآخر لنكتة . ويختص غالبا بالارتباط العطفى ، كقوله تعالى « 2 » :
« سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ »
، أي والبرد ؛ وخصص الحر بالذكر ، لأن الخطاب للعرب وبلادهم حارة والوقاية عندهم من الحر أهم عندهم ، لأنه أشد من البرد . وقيل لأن البرد تقدم ذكر الامتنان بوقايته صريحا في قوله « 3 » :
« وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً »
. وفي قوله « 4 » :
« وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً »
. وفي قوله « 5 » :
« وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ »
. ومن أمثلة هذا النوع « 6 » :
« بِيَدِكَ الْخَيْرُ »
، أي والشر . وإنما خص الخير بالذكر ، لأنه مطلوب العباد ومرغوبهم ، أو لأنه أكثر وجودا في العالم ، أو لأن إضافة الشر إلى اللّه تعالى ليس من باب الآداب ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : والشر ليس إليك . ومنها « 7 » :
« وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
.
هامش
( 1 ) الكهف : 38 ( 2 ) النحل : 81 ( 3 ) النحل : 80 ( 4 ) النحل : 81 ( 5 ) النحل : 5 ( 6 ) آل عمران : 26 ( 7 ) الأنعام : 13