وفي « 1 » :
« وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ »
- إن المحذوف خبر الثاني لا الأول .
وفي نحو « 2 » :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ »
- أن المحذوف مضاف الثاني أي حج أشهر ، لا إلى الأول ، أي أشهر الحج .
وقد يجب كونه من الأول ، نحو « 3 » :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ »
في قراءة من رفع ملائكته ، لاختصاص الخبر بالثاني ، لوروده بصيغة الجمع .
وقد يجب كونه من الثاني ، نحو « 4 » :
« أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ »
، أي برئ أيضا ، لتقدم الخبر على الثاني .
فصل
الحذف على أنواع أحدها : ما يسمى بالاقتطاع ، وهو حذف بعض أحرف الكلمة . وأنكر ابن الأثير ورود هذا النوع في القرآن . ورد بأن بعضهم جعل منه فواتح السور على القول بأن كل حرف منها من اسم من أسمائه تعالى كما تقدم . وادعى بعضهم أن الباء في قوله « 5 » :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ »
أول كلمة « بعض » ثم حذف الباقي . ومنه قراءة بعضهم « 6 » : « ونادوا يا مال » - بالترخيم ، ولما سمعها بعض السلف ، قال : ما أغنى أهل النار عن الترخيم .
هامش
( 1 ) التوبة : 62
( 2 ) البقرة : 197
( 3 ) الأحزاب : 56
( 4 ) التوبة : 3
( 5 ) المائدة : 6
( 6 ) الزخرف : 77