إن التقدير بئس المثل مثل القوم . فإن أراد هذا « 1 » الإعراب ، وأن الفاعل لفظ المثل محذوفا فمردود ، وإن أراد تفسير المعنى وأن في بئس ضمير المثل مستتر فسهل « 2 » .
الثالث : ألا يكون مؤكدا ؛ لأن الحذف مناف للتأكيد ؛ إذ الحذف مبنى على الاختصار والتأكيد مبنى على الطول ، ومن ثم رد الفارسي على الزجاج في قوله « 3 » :
« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ »
- إن التقدير : إن هذان لهما ساحران ، فقال : الحذف والتوكيد باللام متنافيان . وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا تنافى بينهما ، لأن المحذوف لدليل كالثابت .
الرابع : ألا يؤدى حذفه إلى اختصار المختصر ، ومن ثم لم يحذف اسم الفعل لأنه اختصار للفعل .
الخامس : ألا يكون عاملا ضعيفا ، فلا يحذف الجار والناصب للفعل والجازم إلا في مواضع قويت فيها الدلالة ، وكثر فيها استعمال تلك العوامل .
السادس : ألا يكون عوضا عن شئ ، ومن ثم قال ابن مالك : إن حرف النداء ليس عوضا من أدعو ، لإجازة العرب حذفه ، ولذا أيضا لم تحذف التاء من إقامة واستقامة . وأما « 4 » :
« وَإِقامَ الصَّلاةِ »
فلا يقاس عليه ؛ ولا خبر كان ، لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها .
السابع « 5 » : ألا يؤدى حذفه إلى تهيئة العامل [ للعمل وقطعه عنه ، ولا إلى
هامش
( 1 ) في الاتقان : تفسير الإعراب .
( 2 ) في المغنى ( 2 - 152 ) : وإن أراد تفسير المعنى وأن بئس ضمير المثل مستترا .
فأين تفسيره ؟
( 3 ) طه : 63
( 4 ) الأنبياء : 73
( 5 ) لم يذكر الثامن في كل النسخ .