تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
إن التقدير بئس المثل مثل القوم . فإن أراد هذا « 1 » الإعراب ، وأن الفاعل لفظ المثل محذوفا فمردود ، وإن أراد تفسير المعنى وأن في بئس ضمير المثل مستتر فسهل « 2 » . الثالث : ألا يكون مؤكدا ؛ لأن الحذف مناف للتأكيد ؛ إذ الحذف مبنى على الاختصار والتأكيد مبنى على الطول ، ومن ثم رد الفارسي على الزجاج في قوله « 3 » :
« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ »
- إن التقدير : إن هذان لهما ساحران ، فقال : الحذف والتوكيد باللام متنافيان . وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا تنافى بينهما ، لأن المحذوف لدليل كالثابت . الرابع : ألا يؤدى حذفه إلى اختصار المختصر ، ومن ثم لم يحذف اسم الفعل لأنه اختصار للفعل . الخامس : ألا يكون عاملا ضعيفا ، فلا يحذف الجار والناصب للفعل والجازم إلا في مواضع قويت فيها الدلالة ، وكثر فيها استعمال تلك العوامل . السادس : ألا يكون عوضا عن شئ ، ومن ثم قال ابن مالك : إن حرف النداء ليس عوضا من أدعو ، لإجازة العرب حذفه ، ولذا أيضا لم تحذف التاء من إقامة واستقامة . وأما « 4 » :
« وَإِقامَ الصَّلاةِ »
فلا يقاس عليه ؛ ولا خبر كان ، لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها . السابع « 5 » : ألا يؤدى حذفه إلى تهيئة العامل [ للعمل وقطعه عنه ، ولا إلى
هامش
( 1 ) في الاتقان : تفسير الإعراب . ( 2 ) في المغنى ( 2 - 152 ) : وإن أراد تفسير المعنى وأن بئس ضمير المثل مستترا . فأين تفسيره ؟ ( 3 ) طه : 63 ( 4 ) الأنبياء : 73 ( 5 ) لم يذكر الثامن في كل النسخ .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 315 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي