إعمال العامل الضعيف مع إمكان إعمال العامل ] « 1 » القوى ، ومن ثم لم يقس على قراءة : « « 2 » وكلّ وعد اللّه الحسنى » .
فائدة
اعتبر الأخفش في الحذف التدريج حيث أمكن ، ولهذا قال في قوله « 3 » :
« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً »
- إن الأصل لا تجزى فيه ، فحذف حرف الجر فصار تجزيه ، فحذف الضمير فصار تجزى . وهذه ملاطفة في الصناعة . ومذهب سيبويه أنهما حذفا معا . قال ابن جنى : وقول الأخفش في النفس أوفق وآنس من أن يحذف الحرفان معا في وقت واحد .
قاعدة
الأصل « 4 » أن يقدر الشيء في مكانه الأصلي ، لئلا يخالف الأصل من وجهين :
الحذف ، ووضع الشيء في غير محله ، فيقدر المفسر في نحو : زيدا رأيته ، مقدما عليه . وجوز البيانيون تقديره مؤخرا عنه ، لإفادة الاختصاص ، كما قاله النحاة إذا منع منه مانع ، نحو « 5 » :
« وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ »
، إذ « 6 » لا يلي أما فعل .
هامش
( 1 ) من المغنى ( 2 - 153 )
( 2 ) الحديد : 10 ، وهي قراءة ابن عامر ، كما في القرطبي ( 17 - 242 ) .
( 3 ) البقرة : 48
( 4 ) المغنى : ( 2 - 154 )
( 5 ) فصلت : 17
( 6 ) في المغنى : فيمن نصب ، إذ لا يلي . . .