خبر لاستحالة مبتدأ بلا خبر ظاهر أو مقدر ، وإنما يقدر النحويّ ليعطى القواعد حقّها وإن كان المعنى مفهوما .
تنبيه
قال ابن هشام « 1 » : إنما يشترط الدليل فيما إذا كان المحذوف الجملة بأسرها ، أو أحد ركنيها ، أو يفيد معنى فيها هي مبنية عليه ، نحو « 2 » :
« تَاللَّهِ تَفْتَؤُا »
، أما الفضلة فلا يشترط لحذفها وجدان دليل ؛ بل يشترط ألا يكون في حذفها ضرر معنوي أو صناعي .
قال « 3 » : ويشترط في الدليل اللفظي أن يكون طبق المحذوف . ورد قول الفراء في « 4 » :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ . بَلى قادِرِينَ »
.
إن التقدير : بل ليحسبنا قادرين ؛ لأن الحسبان المذكور بمعنى الظن ، والمقدر بمعنى العلم ، إذ التردد في الإعادة كفر ، فلا يكون مأمورا به .
قال : والصواب فيها قول سيبويه : إن « قادرين » حال ؛ أي بلى نجمعها قادرين ؛ لأن فعل الجمع أقرب من فعل الحسبان ، ولأن « بلى » لإيجاب المنفى ، وهو فيها « 5 » فعل الجمع .
* * * الشرط الثاني : الا يكون المحذوف كالجزء ، ومن ثم لم يحذف الفاعل ولا نائبه ، ولا اسم كان وأخواتها .
قال ابن هشام « 6 » : وأما قول ابن عطية في « 7 » :
« بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ »
:
هامش
( 1 ) المغنى : 2 - 150
( 2 ) يوسف : 85
( 3 ) المغنى : 2 - 151
( 4 ) القيامة : 3 ، 4
( 5 ) أي في الآية .
( 6 ) المغنى : 2 - 152
( 7 ) الجمعة : 5