وعلى أن الجائى أمره .
«
« 1 »
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
.
«
« 2 »
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ »
.
أي بمقتضى العقود وبمقتضى عهد اللّه ؛ لأن العقد والعهد قولان قد دخلا في الوجود وانقضيا ، فلا يتصور فيهما وفاء ولا نقض ؛ وإنما الوفاء والنقض بمقتضاهما وما ترتب عليهما من أحكامهما .
وتارة يدل على التعيين العادة ، نحو « 3 » :
« فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ »
.
دلّ العقل على الحذف ؛ لأن يوسف لا يصح ظرفا للوم ؛ ثم يحتمل أن يقدر لمتنني في حبه ؛ لقوله : قد شغفها حبّا ، أو في مراودته ، لقوله :
« تُراوِدُ فَتاها »
.
والعادة دلت على الثاني ، لأن الحب المفرط لا يلام صاحبه عليه عادة ، لأنه ليس اختياريا ، بخلاف المراودة للقدرة على دفعها .
وتارة يدل عليه التصريح به في موضع آخر ، وهو أقواها ، نحو « 4 » :
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ »
أي أمره ، بدليل : أو يأتي أمر ربك .
«
« 5 »
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ »
. أي كعرض ؛ بدليل التصريح به في آية الحديد « 6 » .
«
« 7 »
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ »
؛ أي من عند اللّه بدليل :
«
« 8 »
وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ »
.
ومن الأدلة على أصل الحذف العادة ، بأن يكون العقل غير مانع من إجراء اللفظ على ظاهره من غير حذف ، نحو « 9 » :
« لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ »
؛ أي مكان قتال ، والمراد مكانا صالحا للقتال ، وإنما كان كذلك لأنهم كانوا أخبر الناس بالقتال ، ويتعيرون بأن يتفوهوا بأنهم لا يعرفونه ، فالعادة تمنع
هامش
( 1 ) المائدة : 1
( 2 ) النحل : 91
( 3 ) يوسف : 32
( 4 ) البقرة : 210
( 5 ) آل عمران : 133
( 6 ) في الإتقان : آية البينة .
( 7 ) البينة : 2
( 8 ) البقرة : 101
( 9 ) آل عمران