ذكر شروطه
هي ثمانية :
أحدها - وجود دليل إما حالىّ ؛ نحو « 1 » :
« قالُوا سَلاماً »
. أي سلمنا سلاما . أو مقالىّ ؛ نحو « 2 » :
« وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً »
.
أي أنزل خيرا .
«
« 3 »
قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ »
. أي سلام عليكم ، أنتم قوم منكرون .
ومن الأدلة العقل حيث تستحيل صحة الكلام عقلا إلا بتقدير محذوف .
ثم تارة يدل على أصل الحذف من غير دلالة على تعيينه ؛ بل يستفاد التعيين من دليل آخر ؛ نحو « 4 » :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ »
؛ فإن العقل يدل على أنها ليست المحرمة ؛ لأن التحريم لا يضاف إلى الإحرام ، وإنما هو والحل مضافان إلى الأفعال ، فعلم بالعقل حذف شئ . وأما تعيينه وهو التناول فمستفاد من الشرع ، وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم : إنما حرم أكله لأن العقل لا يدرك محل الحرام « 5 » ولا الحرمة .
وأما قول صاحب التلخيص إنه من باب دلالة العقل أيضا فتابع فيه السكاكى من غير تأمل أنه مبنى على أصول المعتزلة .
وتارة يدل العقل أيضا على التعيين ، نحو « 6 » :
« وَجاءَ رَبُّكَ »
؛ أي أمره .
بمعنى عذابه ، لأن العقل دل على استحالة مجىء الباري ، لأنه من سمات الحادث ،
هامش
( 1 ) هود : 69
( 2 ) النحل : 30
( 3 ) الذاريات : 25
( 4 ) المائدة : 3
( 5 ) في الإتقان : محل الحل ولا الحرمة .
( 6 ) الفجر : 22