لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً »
. فإن المعنى لو شاء ربنا إرسال الرسل لأنزل الملائكة ؛ لأن المعنى معين على ذلك .
فائدة
قال الشيخ عبد القاهر : ما من اسم حذف في الحالة التي ينبغي أن يحذف فيها إلا وحذفه أحسن من ذكره .
وسمى ابن جنّى الحذف شجاعة العربية ، لأنه يشجع على الكلام .
قاعدة في حذف المفعول اختصارا واقتصارا
قال ابن هشام « 1 » : جرت عادة النحويين أن يقولوا بحذف المفعول اختصارا واقتصارا ، ويريدون بالاختصار الحذف لدليل ، وبالاقتصار الحذف لغير دليل ، ويمثلونه بنحو « 2 » :
« كُلُوا وَاشْرَبُوا »
؛ أي أوقعوا هذين الفعلين .
والتحقيق أن يقال - يعنى كما قال أهل البيان : تارة يتعلق الغرض بالإعلام بمجرد وقوع الفعل من غير تعيين من أوقعه ومن أوقع عليه ، فيجاء بمصدره مسندا إلى فعل كون عام ، فيقال حصل حريق أو نهب . وتارة يتعلق بالإعلام بمجرد إيقاع الفعل للفاعل ، فيقتصر عليهما ولا يذكر المفعول ولا ينوى ؛ إذا المنوى كالثابت ، ولا يسمى محذوفا ؛ لأن الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول معه ،
هامش
( 1 ) المغنى ( 2 - 153 ) .
( 2 ) البقرة : 60