تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ومنه « 1 » :
« رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ »
.
«
« 2 »
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
.
« كُلُوا
« 3 »
وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا »
.
« وَإِذا
« 4 »
رَأَيْتَ ثَمَّ »
؛ إذ المعنى ربى الذي يفعل الإحياء والإماتة . وهل يستوى من يتصف بالعلم ومن ينتفى عنه العلم ؟ وأوقعوا الأكل والشرب وذروا الإسراف . وإذا حصلت منك رؤية . ومنه « 5 » :
« وَلَمَّا
« 6 »
وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ . . . »
الآية . ألا ترى أنه عليه السلام رحمهما إذ كانتا على صفة الذياد وقومهما على السقي لا لكون مذودهما غنما ومسقيّهم إبلا ، وكذلك المقصود من « لا نسقى » السقي لا المسقىّ . ومن لم يتأمل قدّر : يسقون إبلهم ، وتذودان [ 52 ب ] غنمهما ، ولا نسقى غنما . وتارة يقصد إسناد الفعل إلى فاعله وتعليقه بمفعوله ، فيذكران ، نحو : لا تأكلوا الرّبا . ولا تقربوا الزنا . وهذا النّوع الذي إذا لم يذكر محذوفه « 7 » قيل محذوف ، وقد يكون في اللفظ ما يستدعيه فيحصل الجزم بوجود تقديره ، نحو :
«
« 8 »
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا »
.
«
« 9 »
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى »
. وقد يشتبه الحال في الحذف وعدمه ، نحو « 10 » :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ »
. قد يتوهم أن معناه نادوا فلا حذف ، أو سموّا فالحذف واقع .
هامش
( 1 ) البقرة : 258 ( 2 ) الزمر : 9 ( 3 ) الأعراف : 31 ( 4 ) الإنسان : 20 ( 5 ) من كلام ابن هشام أيضا . ( 6 ) القصص : 23 ( 7 ) في المغنى : مفعوله . ( 8 ) الفرقان : 41 ( 9 ) النساء : 95 ( 10 ) الإسراء : 110