تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ومنها : قصد العموم ؛ نحو « 1 » :
« وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
؛ أي على العبادة وعلى أمورنا كلها . « « 2 »
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ »
؛ أي كل واحد . ومنها : رعاية الفاصلة ، نحو « 3 » :
« ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى »
؛ أي وما قلاك . ومنها : قصد البيان بعد الإبهام ، كما في فعل المشيئة ، نحو « 4 » :
« فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ »
؛ أي فلو شاء هدايتكم ، فإنه إذا سمع السامع « فلو شاء » تعلّقت نفسه بما شاء ، انبهم عليه ، لا يدرى ما هو . فلما ذكر الجواب استبان بعد ذلك . وأكثر ما يقع ذلك بعد أداة شرط ؛ لأن مفعول المشيئة مذكور في جوابها ، وقد يكون مع غيرها استدلالا بغير الجواب ، نحو « 5 » :
« وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ »
. وقد ذكر أهل البيان أن مفعول المشيئة والإرادة لا يذكر إلا إذا كان غريبا أو عظيما ، نحو « 6 » :
« لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ »
.
«
« 7 »
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً »
. وإنما اطرد أو كثر حذف مفعول المشيئة دون سائر الأفعال ؛ لأنه لا يلزم من وجود المشيئة وجود المشاء ، فالمشيئة المستلزمة لمضمون الجواب لا يمكن أن تكون إلا مشيئة « 8 » الجواب ؛ ولذلك كانت الإرادة مثلها في اطراد حذف مفعولها . ذكره الزملكانى والتنوخي في الأقصى القريب ؛ قالوا : إذا حذف بعد « لو » فهو المذكور في جوابها أبدا . وأورد في عروس الأفراح « 9 » :
« قالُوا
هامش
( 1 ) الفاتحة : 5 ( 2 ) يونس : 25 ( 3 ) الضحى : 3 ( 4 ) الأنعام : 149 ( 5 ) البقرة : 255 ( 6 ) التكوير : 28 ( 7 ) الأنبياء : 17 ( 8 ) في البرهان : إلا مثيلة . ( 9 ) فصلت : 14