إلى المنفصل مكان « 1 » المتصل .
وباب علمت أنك قائم ؛ لأنه محل لاسم واحد سد مسد المفعولين من غير حذف .
ومنها باب التنازع إذا لم تقدر على رأى الفراء .
ومنها طرح المفعول اختصارا « 2 » على جعل المتعدى كاللازم ، وسيأتي تحريره .
ومنها جميع أدوات الاستفهام والشرط ؛ فإنّ « كم مالك ؟ » يغنى عن قولك :
أهو عشرون أم ثلاثون ؟ وهكذا إلى ما لا يتناهى .
ومنها الألفاظ الملازمة للعموم كأحد .
ومنها لفظ التثنية والجمع ، فإنه يغنى عن تكرير المفرد ، وأقيم الحرف فيها مقامه اختصارا .
ومما يصلح أن يعد من أنواعه المسمى بالاتساع « 3 » من أنواع البديع ؛ وهو أن يأتي بكلام يتسع فيه التأويل بحسب ما تحتمله ألفاظه من المعاني ، كفواتح السور ، ذكره ابن أبي الإصبع « 4 » .
* * * القسم الثاني من قسمي الإيجاز إيجاز الحذف ، وله فوائد .
ذكر أسبابه :
منها : مجرّد الاختصار والاحتراز عن العبث لظهوره .
ومنها : التنبيه على أن الزمان يتقاصر عن الإتيان بالمحذوف ، وأن الاشتغال بذكره يفضى إلى تفويت المهم ، وهذه هي فائدة باب التحذير والإغراء ،
هامش
( 1 ) في الاتقان : مع إمكان .
( 2 ) في الاتقان : اقتصارا
( 3 ) في ب : بالإشباع .
( 4 ) بديع القرآن : 173