تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إلى المنفصل مكان « 1 » المتصل . وباب علمت أنك قائم ؛ لأنه محل لاسم واحد سد مسد المفعولين من غير حذف . ومنها باب التنازع إذا لم تقدر على رأى الفراء . ومنها طرح المفعول اختصارا « 2 » على جعل المتعدى كاللازم ، وسيأتي تحريره . ومنها جميع أدوات الاستفهام والشرط ؛ فإنّ « كم مالك ؟ » يغنى عن قولك : أهو عشرون أم ثلاثون ؟ وهكذا إلى ما لا يتناهى . ومنها الألفاظ الملازمة للعموم كأحد . ومنها لفظ التثنية والجمع ، فإنه يغنى عن تكرير المفرد ، وأقيم الحرف فيها مقامه اختصارا . ومما يصلح أن يعد من أنواعه المسمى بالاتساع « 3 » من أنواع البديع ؛ وهو أن يأتي بكلام يتسع فيه التأويل بحسب ما تحتمله ألفاظه من المعاني ، كفواتح السور ، ذكره ابن أبي الإصبع « 4 » . * * * القسم الثاني من قسمي الإيجاز إيجاز الحذف ، وله فوائد . ذكر أسبابه : منها : مجرّد الاختصار والاحتراز عن العبث لظهوره . ومنها : التنبيه على أن الزمان يتقاصر عن الإتيان بالمحذوف ، وأن الاشتغال بذكره يفضى إلى تفويت المهم ، وهذه هي فائدة باب التحذير والإغراء ،
هامش
( 1 ) في الاتقان : مع إمكان . ( 2 ) في الاتقان : اقتصارا ( 3 ) في ب : بالإشباع . ( 4 ) بديع القرآن : 173