الخامس عشر : أن لفظ القصاص مشعر بالمساواة ، فهو منبئ عن العدل ، بخلاف مطلق القتل .
السادس عشر : الآية مبنية على الإثبات والمثل على النفي ؛ والإثبات أشرف ، لأنه أول ، والنفي « 1 » ثان عنه .
السابع عشر : أن المثل لا يكاد يفهم إلا بعد فهم أن القصاص هو الحياة .
وقوله : ولكم في القصاص حياة مفهوم من أول وهلة .
الثامن عشر : أن في المثل بناء أفعل التفضيل من فعل متعد ، والآية سالمة منه .
التاسع عشر : أن أفعل في الغالب تقتضى الاشتراك ؛ فيكون ترك القصاص نافيا للقتل ؛ ولكن القصاص أكثر نفيا ، وليس الأمر كذلك ، والآية سالمة من ذلك .
العشرون : أن الآية رادعة عن القتل والجرح معا لشمول القصاص لهما ، والحياة أيضا في قصاص الأعضاء ؛ لأن قطع العضو ينقص مصلحة الحياة ، وقد يسرى إلى النفس فيزيلها ، ولا كذلك المثل .
ثم في أول الآية : « ولكم » . وفيها لطيفة ؛ وهي بيان العناية بالمؤمنين على الخصوص ، وأنهم المراد حياتهم لا غيرهم ؛ لتخصيصهم بالمعنى مع وجوده فمن سواهم .
هامش
( 1 ) في ا : والمنفى .