عظيمة ، ذكره « 1 » في الكشاف وعبّر عنه صاحب الإيضاح بأنه جعل القصاص كالمنبع للحياة والمعدن لها بإدخال « في » عليه .
التاسع : أن في المثل توالى أسباب كثيرة خفيفة ، وهو السكون بعد الحركة وذلك مستكره ، فإن اللفظ المنطوق به إذا توالت حركاته تمكن اللسان من النطق به ، وظهرت فصاحته بخلاف ما إذا تعقب كل حركة سكون ؛ فالحركات تنقطع بالسكنات ، نظيره إذا تحركت الدابة أدنى حركة فجئت « 2 » ثم تحركت فجئت « 2 » لا يتبين انطلاقها ، ولا تتمكن من حركتها على ما تختاره ؛ فهي كالمقيدة .
العاشر : أن المثل كالمتناقض من حيث الظاهر ؛ لأن الشيء لا ينفى نفسه .
الحادي عشر : سلامة الآية من تكرير قلقلة القاف الموجب للضغط والشدة ، وبعدها عن غنّة النون .
الثاني عشر : اشتمالها على حروف متلائمة ، لما فيها من الخروج من القاف إلى الصاد ؛ إذ القاف من حروف الاستعلاء ، والصاد من حروف الاستعلاء والإطباق ، بخلاف الخروج من القاف إلى التاء التي هي حرف منخفض ؛ فهو غير ملائم للقاف ، وكذا الخروج من الصاد إلى الحاء أحسن من الخروج من اللام إلى الهمزة ، لبعد ما دون طرف اللسان وأقصى الحلق .
الثالث عشر : في النطق بالصاد والحاء والتاء حسن الصوت ، ولا كذلك تكرير القاف والتاء .
الرابع عشر : سلامتها من لفظ القتل المشعر بالوحشة ؛ بخلاف لفظ الحياة ؛ فإن الطباع أقبل له من لفظ القتل .
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 - 86
( 2 ) في الاتقان : فحبست . وفي البرهان : فخنست .