تنبيهات
الأول - ذكر قدامة « 1 » من أنواع البديع الإشارة ، وفسّرها بالإتيان بكلام قليل ذي معان جمّة ، وهذا هو إيجاز القصر بعينه ؛ لكن فرق بينهما ابن أبي الإصبع « 2 » بأن الإيجاز دلالته مطابقة ، ودلالة الإشارة إما تضمين أو التزام ؛ فعلم منه أن المراد بها ما تقدم في مبحث [ 51 ب ] المنطوق .
الثاني - ذكر القاضي أبو بكر في إعجاز القرآن « 3 » أن من الإيجاز نوعا يسمى التضمين ، وهو حصول معنى في لفظ من غير ذكر له باسم [ أو صفة ] « 4 » هي عبارة عنه ؛ قال : وهو نوعان : أحدهما ما يفهم من البنية ، كقولك : معلوم . فإنه يوجب أنه لا بد من عالم . والثاني من معنى العبارة « 5 » ، كبسم اللّه الرحمن الرحيم ، فإنه تضمن تعليم الاستفتاح في الأمور باسمه على جهة التعظيم للّه والتبرك باسمه .
الثالث - ذكر ابن الأثير « 6 » وصاحب عروس الأفراح وغيرهما أن من أنواع إيجاز القصر باب الحصر ، سواء كان بإلا أو بإنما أو غيرهما من أدواته ؛ لأن الجملة فيها نابت مناب جملتين . وباب العطف ؛ لأن حرفه وضع للإغناء عن إعادة العوامل .
وباب النائب عن الفاعل ؛ لأنه دل على الفاعل بإعطائه حكمه . وعلى المفعول بوضعه . وباب الضمير ؛ لأنه وضع للاستغناء عن الظاهر اختصارا ، ولهذا لا يعدل
هامش
( 1 ) نقد الشعر : 174
( 2 ) بديع القرآن : 82
( 3 ) إعجاز القرآن : 272
( 4 ) من إعجاز القرآن .
( 5 ) في إعجاز القرآن : وتضمين يوجبه معنى العبارة من حيث لا يصح إلا به ، كالصيغة ضارب على مضروب . . .
( 6 ) المثل السائر : 2 - 275