في فخامة ألفاظها ، وحسن نظمها ، وجودة معانيها في تصوير الحال مع الإيجاز من غير إخلال .
وقوله « 1 » :
« يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ . . . »
الآية ، جمع في هذه اللفظة أحد عشر جنسا من الكلام ؛ نادت وكنت ، ونبّهت وسمت ، وأمرت وقصّت ، وحذّرت ، وخصّت وعمّت ، وأشارت أعذرت .
فالنداء يا . والكناية أي . والتنبيه ها . والتسمية النمل . والأمر ادخلوا .
والقصص مساكنكم . والتحذير لا يحطمنكم . والتخصيص سليمان . والتعميم جنوده . والإشارة وهم . والعذر لا يشعرون . فأدت خمسة حقوق : حق اللّه ، وحق رسوله ، وحقها ، وحق رعيتها ، وحق جنود سليمان .
وقوله « 2 » :
« يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ . . . »
الآية ، جمع فيها أصول الكلام : النداء ، والعموم ، والخصوص ، والأمر ، والإباحة ، والنهى ، والخبر .
وقال بعضهم : جمع اللّه الحكمة في شطر آية « 2 » :
« كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا »
.
وقوله « 4 » :
« وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ . . . »
الآية . قال ابن العربي « 5 » : هي من أعظم آي القرآن في الفصاحة ؛ إذ فيها أمران ونهيان ، وخبران وبشارتان .
وقوله « 6 » :
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ »
. قال ابن أبي الإصبع « 7 » : المعنى صرّح
هامش
( 1 ) النمل : 18
( 2 ) الأعراف : 31
( 4 ) القصص : 7
( 5 ) أحكام القرآن ( 3 - 1452 )
( 6 ) الحجر : 94
( 7 ) بديع القرآن : 2