تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقال عز الدين : إن كان بحرف فهو حقيقة أو بحذف « 1 » فهو مجاز بناء على أن الحذف من باب المجاز .

الرابع - الكناية ،

وفيها أربعة مذاهب : أحدها : أنها حقيقة . قال ابن عبد السلام : وهو الظاهر ؛ لأنها استعملت فيما وضعت له ، وأريد به الدلالة على غيره . الثاني : أنها مجاز . الثالث : أنها لا حقيقة ولا مجاز ؛ وإليه ذهب صاحب التلخيص لمنعه في المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازى وتجويزه ذلك فيها . الرابع : وهو اختيار الشيخ تقى الدين السبكي أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز ، فإن استعملت اللفظ في معناه مرادا منه لازم المعنى أيضا فهو حقيقة ، وإن لم يرد المعنى ، بل عبّر بالملزوم عن اللازم [ 45 ب ] فهو مجاز لاستعماله في غير ما وضع له . والحاصل أن الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له ليفيد غير ما وضع له ، والمجاز منها أن يريد بها غير موضوعها استعمالا وإفادة .

الخامس - التقديم والتأخير :

عده قوم من المجاز ، لأن تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول ، وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل - نقل لكل واحد منهما عن رتبته وحقه . قال في البرهان « 2 » : والصحيح أنه ليس منه ، فإن المجاز نقل ما وضع إلى ما لم يوضع له .
هامش
( 1 ) في ا : أو بحذفه فمجاز . ( 2 ) البرهان : 2 - 415
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 266 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي