وقال الزنجاني « 1 » في المعيار : إنما يكون مجازا إذا تغير حكم ، فأما إذا لم يتغير كحذف خبر المبتدأ المعطوف على جملة فليس مجازا ؛ إذ لم يتغير حكم ما بقي من الكلام .
وقال القزويني في الإيضاح : متى تغيّر إعراب الكلمة بحذف أو زيادة فهو مجاز ، نحو :
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
.
«
« 2 »
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
. فإن كان الحذف والزيادة لا يوجب تغيّر الإعراب ، نحو :
«
« 3 »
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ »
.
«
« 4 »
فَبِما رَحْمَةٍ »
؛ فلا توصف الكلمة بالمجاز .
الثاني - التأكيد ،
زعم قوم أنه مجاز ، لأنه لا يفيد إلا ما أفاده الأول .
والصحيح أنه حقيقة .
قال الطرطوسى « 5 » في العمدة : ومن سماه مجازا قلنا له : إذا كان التأكيد بلفظ الأول ، نحو : عجل عجل ونحوه ، فإن جاز أن يكون الثاني مجازا جاز في الأول ؛ لأنهما في لفظ واحد ، إذا بطل حمل الأول على المجاز بطل حمل الثاني عليه ، لأنه مثل الأول .
الثالث - التشبيه :
زعم قوم أنه مجاز ، والصحيح أنه حقيقة .
قال الزنجاني في « المعيار » : لأنه معنى من المعاني ، وله ألفاظ تدل عليه وضعا ، فليس فيه نقل اللفظ عن موضوعه .
هامش
( 1 ) في ا ، ب : ابن الزنجاني . والزنجاني هو عبد الوهاب بن إبراهيم الخزرجي ، من علماء العربية ، وكتابه معيار النظار في علوم الأشعار . توفى سنة 655 ( بغية الوعاة :
2 - 122 ) .
( 2 ) الشورى : 11
( 3 ) البقرة : 19
( 4 ) آل عمران : 159
( 5 ) هو القاضي نجم الدين إبراهيم بن علي الطرطوسى المتوفى سنة 758 ، وكتابه « أعمدة الحكام فيما لا ينفذ من الأحكام . وفي ا ، ب : الطرطوشى .