تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

الوجه الرابع والعشرون من وجوه إعجازه تشبيهه واستعاراته وهو من أشرف أنواع البلاغة وأعلاها

قال المبرد في الكامل : لو قال قائل هو أكثر كلام العرب لم يبعد . وقد أفرد تشبيهات القرآن بالتصنيف أبو القاسم بن البندار « 1 » البغدادي في كتاب سماه « الجمان » . وعرفه جماعة منهم السكاكى بأنه الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى . وقال ابن أبي الإصبع « 2 » : هو إخراج الأغمض إلى الأظهر . وقال غيره : هو إلحاق شئ بذى وصف في وصفه . وقال بعضهم : هو أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به . والغرض منه تأنيس النفس بإخراجها من خفى إلى جلىّ ، وإدنائه البعيد من القريب ليفيد بيانا . وقيل : الكشف عن المعنى للقصود مع الاختصار . وأدواته حروف وأسماء وأفعال : فالحروف : الكاف ، نحو « 3 »
« كَرَمادٍ »
. وكأنّ ، نحو « 4 » :
« كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ »
. والأسماء : مثل ، وشبه ، ونحوهما مما يشتق من المماثلة والمشابهة . قال الطيبي :
هامش
( 1 ) هو أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن الحسين الأديب الشاعر اللغوي المتوفى سنة 410 . وكتابه يسمى « الجمان في تشبيهات القرآن » . ( 2 ) بديع القرآن : 58 ( 3 ) إبراهيم : 18 ( 4 ) الصافات : 65