تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

فصل في أنواع مختلف في عدها من المجاز

وهي ستة :

أحدها - الحذف ،

فالمشهور أنه من المجاز ، وأنكره بعضهم ، لأن المجاز استعمال اللفظ في غير موضعه ، والحذف ليس كذلك . وقال ابن عطية : حذف المضاف هو عين المجاز ومعظمه ، وليس كل حذف مجازا . وقال الفراء « 1 » : في الحذف أربعة أقسام : قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه من حيث الإسناد ، نحو « 2 » :
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
، أي أهلها ، إذ لا يصح إسناد السؤال إليها . وقسم يصح بدونه ، لكن يتوقف عليه شرعا [ كقوله « 3 » :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
. أي فأفطر فعدة . وقسم يتوقف عليه عادة لا شرعا ] « 4 » ، نحو « 5 » :
« اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ »
، أي فضربه . وقسم يدل عليه دليل غير شرعي ولا هو عادة ، نحو « 6 » :
« فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ »
[ دل الدليل على أنه إنما قبض قبضة من أثر حافر فرس الرسول ] « 4 » . وليس في هذه الأقسام مجاز إلا الأول .
هامش
( 1 ) في الإتقان : القرافى . ( 2 ) يوسف : 82 ( 3 ) البقرة : 184 ( 4 ) من الإتقان . ( 5 ) الشعراء : 63 ( 6 ) طه : 96