فصل في أنواع مختلف في عدها من المجاز
وهي ستة :
أحدها - الحذف ،
فالمشهور أنه من المجاز ، وأنكره بعضهم ، لأن المجاز استعمال اللفظ في غير موضعه ، والحذف ليس كذلك .
وقال ابن عطية : حذف المضاف هو عين المجاز ومعظمه ، وليس كل حذف مجازا .
وقال الفراء « 1 » : في الحذف أربعة أقسام :
قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه من حيث الإسناد ، نحو « 2 » :
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
، أي أهلها ، إذ لا يصح إسناد السؤال إليها .
وقسم يصح بدونه ، لكن يتوقف عليه شرعا [ كقوله « 3 » :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
. أي فأفطر فعدة .
وقسم يتوقف عليه عادة لا شرعا ] « 4 » ، نحو « 5 » :
« اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ »
، أي فضربه .
وقسم يدل عليه دليل غير شرعي ولا هو عادة ، نحو « 6 » :
« فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ »
[ دل الدليل على أنه إنما قبض قبضة من أثر حافر فرس الرسول ] « 4 » .
وليس في هذه الأقسام مجاز إلا الأول .
هامش
( 1 ) في الإتقان : القرافى .
( 2 ) يوسف : 82
( 3 ) البقرة : 184
( 4 ) من الإتقان .
( 5 ) الشعراء : 63
( 6 ) طه : 96