وأعظم من هذا أن اللّه يقدر بعض خلقه على ختمه في آن واحد مرات كثيرة .
قال بعضهم : كنت أستغربه حتى شاهدت بعضهم ختمه في دورة الطواف بالبيت الحرام ، فحققته مشاهدة .
قال الشيخ ولى اللّه المرجاني : وذلك أن اللّه أطلق كل شعرة في الجسد لقراءته .
واللّه أعلم .
وهذه أحوال يهبها اللّه لمن يشاء من عباده .
قال أبو عمران : من الناس [ 42 ب ] من أقدره اللّه على أن يختم القرآن في الليلة الواحدة أربع مرات ثم يغتسل . وكان من الصحابة من يختمه مرة ، ومنهم من يختمه مرتين ، ومنهم من يختمه ثلاثا .
* * *
الوجه الثالث والعشرون من وجوه إعجازه وقوع الحقائق والمجاز فيه
وقد أنكر قوم وقوع المجاز فيه ، وقالوا : إنه أخو الكذب ، والقرآن منزّه عنه ، وإن المتكلم لا يعدل إليه إلا إذا ضاقت الحقيقة فيستعير ؛ وذلك محال على اللّه تعالى .
وهذه شبهة باطلة ، ولو سقط المجاز من القرآن سقط منه شطر الحسن ، فقد اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة ، ولو وجب خلو القرآن عن المجاز