وجب خلوه من الحذف والتوكيد وتكنية « 1 » القصص وغيرها .
وقد أفرده بالتصنيف الإمام عز الدين « 2 » بن عبد السلام ، ولخصته مع زيادات كثيرة في كتاب سميته « مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن » .
[ وهو قسمان : ] « 3 » الأول - المجاز في التركيب ، ويسمى مجاز الإسناد ، والمجاز العقلي ؛ وعلاقته الملابسة ؛ وذلك أن يسند الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له أصالة لملابسة له ؛ كقوله تعالى « 4 » :
« وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً »
: نسبت الزيادة ، وهي فعل اللّه تعالى ، إلى الآيات لكونها سببا لها .
«
« 5 »
يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ »
.
«
« 6 »
يا هامانُ ابْنِ لِي »
؛ نسب الذبح ، وهو فعل الأعوان ، إلى فرعون ؛ والبناء ، وهو فعل العملة ، إلى هامان ؛ لكونهما آمرين به .
وكذا قوله « 7 » :
« وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ »
، نسب الإحلال إليهم لتسببهم في كفرهم بأمرهم إياهم به .
ومنه قوله تعالى « 8 » :
« يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً »
، نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه .
«
« 9 »
عِيشَةٍ راضِيَةٍ »
؛ أي مرضيّة .
«
« 10 »
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ »
:
أي عزم عليه ، بدليل :
«
« 11 »
فَإِذا عَزَمْتَ »
.
وهذا القسم أربعة أنواع :
هامش
( 1 ) في ا : وتثنية .
( 2 ) هو الإمام عبد العزيز بن عبد السلام الشهير بالعز بن عبد السلام ، الشافعي الدمشقي التوفى سنة 660 ه . وكتابه يسمى كتاب الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز .
( 3 ) من الإتقان .
( 4 ) الأنفال : 2
( 5 ) القصص : 4
( 6 ) غافر : 36
( 7 ) إبراهيم : 28
( 8 ) المزمل : 17
( 9 ) الفارعة : 7
( 10 ) محمد : 21
( 11 ) آل عمران : 159