تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لها لأول وهلة وآمن به ، ومنهم من كفر ؛ فحكى في الصحيح عن جبير بن مطعم ، قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في المغرب : والطور . . . فلما بلغ هذه الآية « 1 » :
« أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ . . . »
إلى قوله :
« الْمُصَيْطِرُونَ »
. كاد قلبي أن يطير . وفي رواية : وذلك أول ما دخل الإيمان قلبي . وعن عتبة بن ربيعة ، أنه كلم النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما جاء به من خلاف قومه ، فتلا عليهم : حم فصلت . . . إلى قوله « 2 » :
« صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ »
؛ فأمسك عتبة بيده على في « 3 » النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وناشده الرحم أن يكف . وفي رواية : فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ وعتبة مصغ ملق يديه [ 42 ا ] خلف ظهره معتمدا عليهما حتى انتهى إلى السجدة « 4 » ، فسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقام عتبة لا يدرى بما يراجعه ، ورجع إلى أهله ، ولم يخرج إلى قومه حتى أتوه فاعتذر لهم ، وقال : لقد كلمني بكلام واللّه ما سمعت أذناي بمثله قط ، فما دريت ما أقول له . وقد حكى عن غير واحد ممن رام معارضته أنه اعترته روعة وهيبة كفّ بها عن ذلك . فروى أن ابن المقفع طلب ذلك ورامه ، وشرع فيه ، فمر بصبي يقرأ « 5 » :
« وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ »
. فرجع ومحا ما عمل ، وقال : أشهد أن هذا لا يعارض ، وما هو من كلام البشر . وكان أفصح أهل وقته . وكان يحيى بن حكيم الغزال بليغ الأندلس في زمنه ، فحكى أنه رام شيئا
هامش
( 1 ) الطور : 34 - 37 ( 2 ) فصلت : 13 ( 3 ) في : فم . ( 4 ) آية السجدة في سورة فصلت هي الآية 37 منها ( 5 ) هود : 44