أحدها : ما طرفاه حقيقيان ، كالآية المصدّر بها . وكقوله « 1 » :
« وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها »
.
والثاني : مجازيان ؛ نحو « 2 » :
« فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ »
؛ أي ما ربحوا فيها .
وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز .
ثالثها ورابعها : ما أحد طرفيه حقيقي دون الآخر ؛ إما الأول أو الثاني ؛ كقوله « 3 » :
« أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً »
؛ أي برهانا .
«
« 4 »
كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى . تَدْعُوا »
. فإن الدعاء من النار مجاز . وكقوله « 5 » :
« حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها »
.
«
« 6 »
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ »
. فأمه هاوية ، فاسم الأم هاوية مجاز ؛ أي أن الأم كافلة لولدها وملجأ له ، كذلك النار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع .
القسم الثاني - المجاز في المفرد ، ويسمى المجاز اللغوي ، وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولا ؛ وأنواعه كثيرة :
أحدها : الحذف ، وسيأتي مبسوطا في نوع الإيجاز ، فهو به أجدر ، خصوصا إذا قلنا : إنه ليس من أنواع المجاز .
الثاني : إطلاق اسم الجزء على الكل ، نحو « 7 » :
« وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ »
؛ أي ذاته .
«
« 8 »
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ »
؛ أي ذواتكم ؛ إذ الاستقبال يحب بالصدر .
«
« 9 »
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ »
.
«
« 10 »
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ . عامِلَةٌ ناصِبَةٌ »
. عبّر بالوجوه عن جميع الأجساد ؛ لأن التنعم والنصب حاصل لكلها .
«
« 11 »
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ »
.
«
« 12 »
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
؛ أي قدمتم
هامش
( 1 ) الزلزلة : 2
( 2 ) البقرة : 16
( 3 ) الروم : 35
( 4 ) المعارج : 15
( 5 ) محمد : 4
( 6 ) إبراهيم : 25
( 7 ) الرحمن : 27
( 8 ) البقرة : 144
( 9 ) القيامة : 24
( 10 ) الغاشية : 2 ، 3
( 11 ) الحج : 10
( 12 ) الشورى : 30