تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقوله « 1 » :
« أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى »
. وقوله « 2 » :
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ . . . »
الآية ؛ فكان كل ذلك . وما فيه من كشف أسرار المنافقين واليهود ومقالهم وكذبهم في حلفهم وتقريعهم بذلك ، كقوله « 3 » :
« وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ »
. وقوله « 4 » :
« يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ »
. وقوله « 5 » :
« إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ »
. ولما نزلت بشّر النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بأن اللّه كفاهم إياهم ، وكان المستهزءون ينقّرون الناس عنه ويؤذونه ، فهلكوا . وقوله « 6 » :
« وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
؛ فكان كذلك على كثرة من رام ضرّه وقصد قتله ؛ والأخبار بذلك معروفة معلومة . * * *

الوجه التاسع عشر من وجوه إعجازه

إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة « 7 » ، والشرائع الداثرة ، مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك ، فيورده النبي صلى اللّه عليه وسلم على وجهه ، ويأتي به على نصه ؛ فيعترف العالم بذلك بصحته وصدقه . وإن مثله لم ينله بتعليم ، وقد علموا [ 41 ب ] أنه صلى اللّه عليه وسلم أمي لا يقرأ ولا يكتب ، ولا اشتغل بمدارسة ولا بمثاقبة ، ولم يغب عنهم ولا جهل ؟ حاله ؟ أحد منهم ، وقد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه صلى اللّه عليه وسلم عن هذا فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ، كقصص
هامش
( 1 ) التوبة : 33 ( 2 ) آل عمران : 111 ( 3 ) المجادلة : 8 ( 4 ) آل عمران : 154 ( 5 ) الحجر : 95 ( 6 ) المائدة : 67 ( 7 ) في ا : البائرة .