تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

[ أسباب التقديم وأسراره ]

قال : هذه الحكمة إجمالية . وأما أسباب التقديم وأسراره فقد ظهر لي منها في الكتاب العزيز عشرة أنواع : الأول - التبرك ، كتقديم اسم اللّه في الأمور ذوات الشأن . ومنه قوله « 1 » :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً »
. وقوله « 2 » :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . . »
الآية . الثاني - التعظيم ، كقوله « 3 » :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
.
« إِنَّ
« 4 »
اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ »
.
« وَاللَّهُ
« 5 »
وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ »
. الثالث - التشريف ، كتقديم الذّكر على الأنثى في نحو « 6 » :
« إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . . . »
الآية . والحر في قوله « 7 » :
« الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى »
. والحي في قوله « 8 » :
« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ . . . »
الآية .
« وَما
« 9 »
يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ »
. والخيل في قوله « 10 » :
« وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها »
. والسمع في قوله « 11 » :
« وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ »
. وقوله « 12 » :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ »
. وقوله « 13 » :
« إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ »
. حكى ابن عطية عن النقّاش أنه استدل بها على تفضيل السمع على البصر ؛ ولذا وقع في سمعه « 14 » تعالى : « سميع بصير ، بتقديم السمع .
هامش
( 1 ) آل عمران : 18 ( 2 ) الأنفال : 41 ( 3 ) النساء : 69 ( 4 ) الأحزاب : 56 ( 5 ) التوبة : 62 ( 6 ) الأحزاب : 35 ( 7 ) البقرة : 178 ( 8 ) الروم : 19 ( 9 ) فاطر : 22 ( 10 ) النحل : 8 ( 11 ) البقرة : 7 ( 12 ) الإسراء : 36 ( 13 ) الأنعام : 46 ( 14 ) في الإتقان : وصفه .