ومن ذلك تقديمه صلى اللّه عليه وسلم على نوح ومن معه في قوله « 1 » :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ . . . »
الآية . وتقديم الرسول في قوله « 2 » :
« مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ »
. وتقديم المهاجرين في قوله « 3 » :
« وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ »
. وتقديم الإنس « 4 » على الجن حيث ذكرا في القرآن . وتقديم النبيّين على الصديقين ، والشهداء على الصالحين في آية النساء .
وتقديم إسماعيل على إسحاق ؛ لأنه أشرف بكون النبي صلى اللّه عليه وسلم من ولده وأسنّ . وتقديم موسى على هارون لاصطفائه بالكلام ، وقدم هارون عليه في سورة طه رعاية للفاصلة ، وتقديم جبريل على ميكائيل في آية البقرة ؛ لأنه أفضل . وتقديم العاقل على غيره في قوله « 5 » :
« مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ »
.
« يُسَبِّحُ
« 6 »
لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ »
. وقوله « 7 » :
« مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ »
.
وأما تقديم الأنعام في قوله « 8 » :
« تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ »
؛ فلأنه تقدم ذكر الزرع ، فناسب تقديم الأنعام ، بخلاف آية عبس فإنه تقدم فيها : فلينظر الإنسان إلى طعامه ؛ فناسب تقديم لكم .
وتقديم المؤمنين على الكفار في كل موضع . وأصحاب اليمين على أصحاب الشمال . والسماء على الأرض ، والشمس على القمر حيث وقع إلا في قوله « 9 » :
« خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ، وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً ، وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً »
. فقيل : لمراعاة الفاصلة ، وقيل : لأن انتفاع أهل السماوات العائد عليهن الضمير به أكثر .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 7
( 2 ) الحج : 52
( 3 ) التوبة : 100
( 4 ) في ا : الإنسان .
( 5 ) النازعات : 33
( 6 ) النور : 41
( 7 ) النازعات : 33
( 8 ) السجدة : 27
( 9 ) نوح : 15 ، 16