وأخرج عنه أيضا في قوله « 1 » :
« وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى »
- قال : هذا من تقاديم الكلام ، يقول : لولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما .
وأخرج عن قتادة في قوله « 2 » :
« إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ »
- قال : هذا من المقدم والمؤخر ؛ أي رافعك إلىّ ومتوفّيك .
وأخرج عن عكرمة في قوله « 3 » :
« لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ »
- قال : هذا من التقديم والتأخير ، يقول : لهم يوم القيامة عذاب شديد بما نسوا .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله « 4 » :
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا »
- قال : هذه الآية مقدمة ومؤخرة ، إنما هي أذاعوا به إلا قليلا منهم ، ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير .
وأخرج عن ابن عباس في قوله « 5 » :
« فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً »
- قال :
إنهم إذا رأوا اللّه نفسه « 6 » رأوه ، إنما قالوا جهرة أرنا اللّه . قال : هو مقدم ومؤخر .
قال ابن جرير : يعنى أن سؤالهم كان جهرة .
ومن ذلك « 7 » :
« وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها »
- قال البغوي : هذا أول القصة وإن كان مؤخرا في التلاوة .
وقال الواحدي : كان الاختلاف في القاتل قبل ذبح البقرة ، وإنما أخّر في الكلام لأنه لما قال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ . . . »
الآية [ 30 ب ] علم
هامش
( 1 ) طه : 129
( 2 ) آل عمران : 55
( 3 ) ص : 26
( 4 ) النساء : 83
( 5 ) النساء : 153
( 6 ) في الإتقان : فقد .
( 7 ) البقرة : 72