المخاطبون أن البقرة لا تذبح إلا للدلالة على قاتل خفيت عينه عنهم ، فلما استقر علم هذا في نفوسهم أتبع بقوله : وإذ قتلتم نفسا فادّارأتم فيها فسألتم موسى فقال :
إن اللّه يأمركم أن تذبحوا بقرة .
ومنه « 1 » :
« أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ »
. والأصل هواه إلهه ؛ لأن من اتخذ إلهه هواه غير مذموم ، فقدم المفعول الثاني للعناية به .
وقوله « 2 » :
« أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى »
، على تفسير الأحوى بالأخضر ، وجعله نعتا للمرعى ؛ أي أخرجه أحوى فجعله غثاء ؛ وأخّره رعاية للفاصلة .
وقوله « 3 » : « غرابيب سود » . والأصل سود غرابيب ؛ لأن الغربيب الشديد السّواد .
وقوله « 4 » :
« فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها »
؛ أي بشرناها فضحكت .
وقوله « 5 » :
« وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ »
. قيل :
المعنى على التقديم والتأخير ، أي لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها ، وعلى هذا فالهمّ منفىّ عنه .
الثاني - ما ليس كذلك . وقد ألف فيه العلامة شمس الدين بن الصائغ كتابه « المقدمة في سر الألفاظ المقدمة » ، قال فيه : الحكمة الشائعة الذائعة في ذلك الاهتمام ، كما قال سيبويه في كتابه ، كأنهم يقدمون الذي بيانه أهم ، وهم ببيانه أعنى .
هامش
( 1 ) الجاثية : 23
( 2 ) الأعلى : 4
( 3 ) فاطر : 27
( 4 ) هود : 71
( 5 ) يوسف : 24