تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
حتى إن بعضهم يبالغ إلى حد يسقط وجه القراءة الأخرى ؛ وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين . انتهى . وقال بعضهم : توجيه القراءات الشاذة أقوى في الصناعة من توجيه المشهورة .

تنبيهات

الأول - قال النخعي : كانوا يكرهون أن يقولوا قراءة سالم ، وقراءة عبد اللّه ، وقراءة أبىّ ، وقراءة زيد ؛ بل يقال فلان كان يقرأ بوجه كذا ، [ وفلان كان يقرأ بوجه كذا ] « 1 » . قال النووي : والصحيح أن ذلك لا يكره . الثاني - قال أبو شامة : ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث ، وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة ، وإنما ظن ذلك بعض أهل الجهل . وقال أبو العباس بن عمار : لقد فعل « 2 » مسبّع هذه السبعة ما لا ينبغي له ، وأشكل هذا الأمر على العامة بإيهامه كل من قل نظره أن هذه القراءات المذكورة في الخبر ، وليته إذا اقتصر نقص عن السبعة أو زاد ليزيل الشبهة . ووقع له أيضا في اقتصاره عن كل إمام على راويين - أنه صار من سمع قراءة راو ثالث غيرهما أبطلها ، وقد تكون هي أشهر وأوضح وأظهر ، وربما بالغ من لا يفهم فخطأ أو كفر . وقال أبو بكر بن العربي : ليست هذه السبعة متعينة للجواز حتى [ 29 ا ] لا يجوز غيرها ، كقراءة أبى جعفر ، و [ شيبة ، و ] « 3 » الأعمش وغيرهم ؛
هامش
( 1 ) من الإتقان . ( 2 ) في الإتقان : نقل . ( 3 ) من الإتقان .