[ التمسك بقراءات سبعة ]
وقال القرّاب « 1 » في الشافي : التمسك بقراءات سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنّة ، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين ، فانتشر ، وأوهم أنه لا تجوز الزيادة على ذلك ، وذلك لم يقل به أحد .
وقال الكواشى : كل ما صح سنده ، واستقام وجهه في العربية ، ووافق خط المصحف الإمام فهو من السبعة المنصوصة ، ومتى فقد شرط من الثلاثة فهو شاذ .
وقد اشتد إنكار الأئمة في هذا الشأن على من ظن انحصار القراءات المشهورة في مثل ما في التيسير والشاطبية « 2 » ؛ وآخر من صرّح بذلك الشيخ تقى الدين السبكي ، فقال في شرح المنهاج : قال الأصحاب : تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بالقراءات السبع ، ولا تجوز بالشاذة ؛ وظاهر هذا يوهم أن غير السبع [ 29 ب ] المشهورة من الشواذ .
وقد نقل البغوي الاتفاق [ على القراءة بقراءة ] « 3 » يعقوب وأبى جعفر مع السبع المشهورة ؛ وهذا القول هو الصواب .
[ الخارج عن السبع المشهورة ]
قال : واعلم أن الخارج عن السبع المشهورة على قسمين : منه ما يخالف رسم المصحف فلا شك في أنه لا تجوز قراءته لا في الصلاة ولا في غيرها . ومنه
هامش
( 1 ) هو إسماعيل بن إبراهيم القراب ( النشر : 1 - 46 ) .
( 2 ) التيسير لأبى عمرو الداني . والشاطبية لأبى محمد القاسم الشاطبى .
( 3 ) من الإتقان .